علي بن محمد القمي

207

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

الحلق والتقصير فيها أيضا ( 1 ) . ومن كان أصلع أو أقرع فعليه أن يمر الموسى على رأسه استحبابا . وفاقا للشافعي وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال : يجب ( 2 ) . وهدي المتمتع لا يجوز نحره إلا بمنى . وقال الشافعي : ينحره على المروة ، وإن نحره بمكة جاز أي موضع شاء . ( 3 ) وإذا حاضت المتمتعة قبل أن تفرغ من أفعال العمرة ، جعلته حجة مفردة ، وقال الفقهاء : بأسرهم تحتاج إلى تجديد الإحرام . ( 4 ) فصل والإحرام بالحج ينبغي أن يكون عند زوال الشمس من يوم التروية في المسجد الحرام ، وأفضل ذلك تحت الميزاب أو عند المقام ويصنع فيه كما صنع في الإحرام الأول من الغسل ولبس ثوبيه ، والصلاة ، والدعاء ، والنية ، وعقده بالتلبية الواجبة ، إلا أنه لا يذكر في الدعاء إلا الحج فقط ، و [ لا ] يرفع صوته بالتلبية ، ثم يخرج متوجها إلى منى ، وهو يقرأ { إنا أنزلناه في ليلة القدر } فإذا بلغ الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح ، رفع صوته بالتلبية الواجبة والمندوبة ويقول : لبيك بحجة تمامها عليك ، ويدعو بما هو مرسوم . ويستحب أن يبيت بمنى ، ويصلي بها المغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ليكون الإفاضة منها إلى عرفات ، ولا يفيض منها الإمام حتى تطلع الشمس ويقول المتوجه إلى عرفات : اللهم إليك صمدت إلى آخره ويلبي بالواجبة والمندوبة [ 76 / ب ] رافعا بها صوته ، ويقرأ { إنا أنزلناه } حتى يأتي عرفات ، ودليل هذا كله إجماع الطائفة واتفاقهم عليه . ( 5 ) فصل في الوقوف بعرفة الوقوف بها ركن من أركان الحج بلا خلاف ، وأول وقته من حين تزول الشمس في

--> 1 - الخلاف : 2 / 330 مسألة 144 . 2 - الخلاف : 2 / 331 مسألة 146 . 3 - الخلاف : 2 / 331 مسألة 145 . 4 - الخلاف : 2 / 334 مسألة 149 . 5 - الغنية 180 .